عبد الله بن الرحمن الدارمي
210
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
مِنَ الْيَهُودِ » ، فَجُمِعُوا لَهُ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ « 1 » عَنْهُ ؟ » قَالُوا « 2 » : نَعَمْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ أَبُوكُمْ ؟ » قَالُوا : أَبُونَا فُلَانٌ ، فَقَالَ لهم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « كَذَبْتُمْ ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ » ، قَالُوا : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، فَقَالَ لَهُمْ : « هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ » فَقَالُوا نَعَمْ ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ ، عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عرفْتَهُ فِي أَبِينَا « 3 » ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟ » فَقَالُوا : نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا ، فقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اخْسَؤُوا فِيهَا ، وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا » ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : « هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ ؟ » قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : « هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا ؟ » ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : « مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ ؟ » قَالُوا : أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا ، لَمْ يَضُرَّكَ « 4 » .
--> ( 1 ) هكذا بتشديد الياء بغير نون ، وهو الصواب في العربية ، لأن أصله صادقوني ، فحذفت النون للإضافة ، فاجتمع حرفا علة ، سبق الأول بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت بالياء الثانية . وفي رواية البخاري « صادقوني » على أن النون هنا للوقاية وليست نون الجمع . وبعضهم يجيز ذلك على أنها نون الجمع لأن بعض النحاة أجاز في الجمع المذكر السالم أن يعرب بالحركات على النون مع الواو . ( 2 ) وهكذا رواية أحمد ، وعند ( ها ) ، ورواية البخاري ، وعند ( د ، بغا ، ليس ) : « فقالوا » . ( 3 ) عند ( د ، بغا ، ها ، ك ، ق ) : « آبائنا » . ( 4 ) إسناده ضعيف لضعف عبد اللّه بن صالح ، ولكن الحديث صحيح ، فقد أخرجه أحمد 2 / 451 والبخاري في الطب ( 5777 ) باب : ما يذكر في سم النبي صلى اللّه عليه وسلم -